-
"جاردن 360".. فضيحة "العمولات" محافظ دمشق" تقاضى 2 مليون دولار كـ "عمولة" مقابل مشروع قاسيون
تشهد الأوساط السورية حالة من الجدل الواسع بعد تداول معلومات دقيقة حول صفقات فساد وعمولات طائلة طالت مشروع "جاردن 360" في العاصمة دمشق. وتكشف المعطيات المسرّبة عن شبكة معقدة من الوسطاء والشخصيات النافذة التي حاولت التحكم بمسار الاستثمار في المشروع، مستغلةً نفوذها لفرض عمولات غير مشروعة.
خيوط القضية: محاولة "الابتزاز" والتدخل الرسمي
تشير الروايات المتداولة إلى أن محاولات الفساد بدأت قبل نحو عام ونصف، عندما حاولت شركة قطرية الحصول على امتياز تنفيذ المشروع. ووفقاً للمعلومات، طالب وسطاء -يُشار إليهم برموز (د) و(ع)- بـ "عمولة" بلغت مليون دولار لكل منهما مقابل تسهيل إجراءات الصفقة.
وتشير التفاصيل إلى أن مندوب الشركة القطرية، وفي خطوة لتجاوز هؤلاء الوسطاء، عرض الأمر مباشرة على محافظ دمشق، الذي بادر بدوره إلى رفع القضية للجهات العليا. وبحسب التقارير، تحركت أجهزة رقابية من "القصر" لضبط المبالغ المستلمة من الوسطاء وإيقاف عملية "الابتزاز" العلنية التي مورست بحق المستثمر.
حمشو في الواجهة
تطورت الأحداث بشكل لافت لاحقاً، حيث أعلنت الشركة القطرية أن رجل الأعمال السوري "محمد حمشو" هو من سيتولى إدارة المشروع. وتزعم التقارير المسرّبة أن "حمشو" اضطر لدفع مبالغ طائلة (عمولات) للوسطاء أنفسهم (د و ع) لضمان تمرير الصفقة، رغم التدخل الرقابي الذي سبق ذلك، مما يشير إلى استمرار نفوذ هذه الشبكة.
كما سُلّط الضوء على دور "وسام محمد"، مدير مكتب محافظ دمشق، الذي وُصف في السياق المثار بأنه "عرّاب الصفقات" والمنسق الفعلي لهذه العمليات، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول تورط مؤسسات رسمية في تسهيل هذه الممارسات.
تأتي هذه التسريبات في وقت تزداد فيه الضغوط الشعبية والرقابية حول ملفات الفساد المتعلقة بالمشاريع الكبرى في دمشق، حيث بات "مشروع جاردن 360" نموذجاً لما يصفه مراقبون بـ "اقتصاد العمولات" الذي يعيق الاستثمارات الحقيقية ويمنح الأولوية لمراكز القوى على حساب المصلحة العامة.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

